العاقبة للمتقين

وفق السنن الإلهية الحاكمة للمسيرة التاريخية، فإن الله (عز وجل) سيورث الأرض بشكل كامل لمن يشاء من عباده المتقين في نهاية المسيرة التاريخية التكاملية للإنسان على وجه الأرض.

فقد قضى قضاءً حتمياً لازماً وضرورياً، بأنّ العاقبة الحسنة والنهاية المحمودة بالسيطرة التامة الكاملة على الأرض، سوف تكون لعباده المؤمنين الصالحين المتقين، بأن يقيموا دولة العدل الإلهي العالمية على الأرض في نهاية المسيرة التاريخية التكاملية للإنسان على وجه الأرض، وذلك بعد طول الاستضعاف والابتلاء.

وما سبق يفيد أموراً عديدة، منها:

وجوب وضرورة أن يدافع المؤمنون الصالحون عن أنفسهم وحقوقهم ومصالحهم، وأن يدفعوا عن أنفسهم الظلم والجور والطغيان، ويرفضوا كلّ صنوف الإذلال والإهانة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً

أنّ التقوى والصدق والإخلاص عوامل مهمة وفعالة في تحقيق الحتمية التاريخية الموعودة للمؤمنين المستضعفين في الأرض، وذلك لأن التقوى والصدق والإخلاص موافقة للعقل والمنطق والفطرة والطبع الإنساني السليم وللسنن الإلهية الكونية والتاريخية، وأنها من دواعي الحق والعدل والخير والفضيلة والحرية والعزة والكرامة والصلاح والإصلاح والمقاومة والجهاد في سبيل الله.

أنّ الحتمية التاريخية لا تأتي دفعة واحدة وبدون مقدمات وتراكم المكتسبات، بل تأتي كنتيجة لتراكم تدريجي لنتائج النضالات في التاريخ الطويل، وفي بقاع جغرافيّة عديدة، تتداول فيها الانتصارات مع الهزائم على المؤمنين، ويقدموا فيها الشهداء والتضحيات الجسمية، مثل: السجن والتعذيب والنفي والمطاردة والضيق في المعيشة والجروح ونحو ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى