الأستاذ عبدالوهاب حسين: مطمئن إلى نيل المطلوب ومقتنع بأن المقتضيات باقية ولا تغير بالموقف

بيان للناطق الرسمي باسم تيار الوفاء الإسلامي، فضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين، بمناسبة الذكرى السنوية الحادية عشر لاعتقاله


بسم الله الرحمن الرحيم

ونحن نمر بالذكرى السنوية الحادية عشر لاعتقالنا بتاريخ 17 مارس 2011، نتذكر جميع ما جرى علينا من الانتهاكات أثناء الاعتقال وبعده، حتى انتهاء المحاكمة العسكرية، ولم يسمح لنا بنبس كلمة واحدة أثناء المحاكمة العسكرية، وسمح لنا بالكلام أثناء إعادة المحاكمة في المحكمة المدنية، فروينا شنيع ما جرى علينا من الانتهاكات.

لقد اخترت طريقي ووطّنتُ نفسي على التبعات، وإني لمّا أمضي، إحدى عشر سنة في السجن لم أزدد -بحمدالله- إلا إيمانًا وتسليمًا وبصيرةً ويقينًا بعدالة قضيتنا وسلامة منهجنا وجور الحكم علينا، واطمئنانًا إلى نيل المطلوب، ومقتنعٌ بأن المقتضيات لاتزال باقية، فلا تغير في الموقف.

وإني ماكثٌ في السجن راضيًا بما قسم لي ربي من السجن وتبعاته، شاكرًا لما شرّفني به من الموقف، ثابتًا عليه في سكينة، كما لو كنت في بيتي وبين أهلي وأحبتي، طالبًا رضا ربي وصلاح قومي.

وقد صُودرت مني مؤلفاتي في أكتوبر 2017، التي كتبتها طوال الليل والنهار لخمس سنوات، صُودرت جميعها تعسفاً بدون حق وبدون ذنب ولا مخالفة، وهي ثمرة روحي، وتعادل عندي أولادي. وقد توقفت عن الكتابة لمدة سنتين تقريبًا، ثم عاودت الكتابة محتسبًا، ولا أعلم إلى ما سيكون مصير مؤلفاتي التي هي في يدي الآن، فلا ضمانات ولا حقوق.

ولم أأسف لما كان مني، ولم أحزن لما أصابني، ولا فرق عندي بين أن أخرج من السجن حيًا أو أخرج منه ميتًا، قريبًا أو بعيدًا؛ ما دمت أسلك طريق الحق والعدل والإصلاح، وأقوم بواجبي الذي فرضه عليّ ربي.

ولقد جرت سنة الله في إظهار الحق بجهاد المؤمنين وتضحياتهم ليثيبهم، ولإن ذهبت إلى ربي شهيدًا مظلومًا مرضيًا عنده أحب إليّ من الحياة الدنيا وجميع ما فيها.

ولا خوف من جهة المستقبل، فالقافلة تسير منتظمةً قدمًا، وهي في أيدي أمينة، والأرض ولّادة والطريق مفتوح والغاية واضحة، والوصول ونيل المطلوب مضمون بشروطه، كضمان الرب الحاضر الشاهد القادر العدل المطلق، فلا يضيع عنده شيء ولو بمثقال ذرة، فالعاقبة حتمًا للمتقين، وما كيد الظالمين إلا في ضياعٍ وخسران.

وربما اتخذ الظالم لعمى بصيرته من التدابير ما يريد به القهر والغلبة والخلاص كأنه يريد الهروب من القدر فيكون فيما دبر حتفه وهلاك نفسه وذهاب ملكه، حيث يباغته القدر ويؤتى من حيث لا يشعر ومن حيث لا يتوقع وهذا ما يفعله الظالمون كثيرًا عبر التاريخ.

فلتقر عيون المؤمنين المستضعفين، ولتطمأن نفوسهم إلى وعد ربهم، ويشغلوا أنفسهم بما فرضه الله تعالى عليهم من التكاليف التي بينهم وبين ربهم كالعبادات وسائر الطاعات والقربات والتي بينهم وبين دينهم كالبيان والدعوة والاعتزاز التي بينهم وبين بعضهم، كالتناصر والتناصح والتسامح والتعاون وأداء الحقوق، وأن يكونوا إخوانًا، فعليهم بنظم أمرهم وليأخذوا بالأسباب ولا يشغلوا أنفسهم بما تكفل الله به دونهم، مثل وقت النصر والفرج وأحوال وتكاليف المستقبل ونحو ذلك.


  • فضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين
  • المتحدث الرسمي باسم تيار الوفاء الإسلامي
  • معتقل سجن جو – البحرين
  • 14 شعبان 1433 هـ – الموافق 17 مارس 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى